تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
179
تبيان الصلاة
مضى فلا ) . « 1 » وهذه الرواية تدلّ على التفصيل بين الوقت وبين خارجه في الإعادة وعدمها ، بأنّه إن أتم المسافر في موضع القصر فإن كان الوقت باقيا يجب عليه الإعادة ، وان خرج الوقت فلا يجب عليه الإعادة ، وشمول هذه الرواية للناسي لا إشكال فيه ، بل يمكن ادعاء كون مورد سؤال السائل هو خصوص الناسي ، وإن اخذ بظاهرها تشمل للجاهل أيضا سواء كان الناسي ، أو الجاهل ناسيا ، أو جاهلا بالموضوع ، أو بالحكم . وأمّا شمول الرواية للعالم حتى يقال بأن من أتم عالما بالحكم والموضوع في موضع القصر ، يجب عليه الإعادة في خصوص الوقت ، لا في خارجه مشكل . قد يقال : بعدم شمولها للعالم لبعد أن يتم أحد في موضع القصر مع علمه بوجوب القصر عليه ، فقوله ( رجل صلّى وهو مسافر فأتم الصّلاة ) لا تشمل للعالم بل منصرف عنه . ولكن قد يقال : بشمول الرواية للعالم أيضا جمودا على ظاهر قوله ( رجل صلى وهو مسافر فأتم الصّلاة ) فان رجلا أتم الصّلاة وهو مسافر في الرواية أعم من أن يكون إتمامه من باب جهله ، أو مع علمه ، أو نسيانه ، وعلى كل تقدير على فرض شمولها واطلاقها تصير مقيدة لرواية أعمش وعبيد اللّه ، لانّهما تدلّان بإطلاقهما على وجوب الإعادة في الوقت وخارجه ، وهذه الرواية تدلّ على الإعادة في خصوص الوقت ، فنتيجة الجمع بين الروايتين وبينها هو الإعادة في خصوص ما إذا كان
--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 17 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .